الشريف المرتضى
147
رسائل الشريف المرتضى
بهذا الخبر ، وأنه إنما قال : ( ما تركناه صدقة ) ( 1 ) بنصب ( ما ) فلا يرتضي هذه الطريقة ، لأن من نقل هذه الكلمة إنما نقلها موقوفة غير معربة . ثم إن النصب ينافي هذا الخبر وواضعيه أنهم لا ينصبون هذه الكلمة ولم يقصدوا إلى معنى النفي ، لظهور التناقض والتنافي بين أولها وآخرها . مسألة ( في تفضيل فاطمة عليها السلام ) وسألوا أيضا " عن السيدة فاطمة عليها السلام فقالوا : ما وجه هذا الفضل المتفاوت على سائر بنات النبي صلى الله عليه وآله ؟ . وما يوجب ذلك وجوبا " بصحيحة النظر ، وإلا سلمتم لغيرها منهي مثل يراثها ( كذا ) ( 1 ) صلى الله عليها . الجواب : إعلم أن الفضل في الدين إنما هو كثرة الثواب المستحق على وجه التعظيم والتبجيل ، والثواب إنما يستحق على الله تعالى بالطاعات وفعل الخيرات والقربات . وإنما يكثر باستحقاقه بأحد الوجهين ، أما بالاستكثار من فعل الطاعات ، أو بأن تقع الطاعة على وجه من الاخلاص والخضوع لله تعالى ، والقربة إليه يستحق بها لأجل ذلك الثواب الكثير ، ولهذا كان ثواب النبي صلى الله عليه وآله على كل طاعة بصلاة أو صيام يفعلها أكثر من ثواب كل فاعل منها لمثل
--> 1 ) كذا .